العلامة الحلي
293
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
لَكُمْ فِيها مَنافِعُ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى « 1 » قال : « إن احتاج إلى ظهرها « 2 » ركبها من غير أن يعنف بها ، وإن كان لها لبن حلبها حلابا لا ينهكها » « 3 » . وقال أحمد في الرواية الأخرى : لا يجوز ، لتعلّق حقّ الفقراء بها « 4 » . ونمنع عموم التعلّق . إذا عرفت هذا ، فإنّه يجوز له شرب لبنها ما لم يضرّ بها ولا بولدها ، لرواية العامّة عن علي عليه السّلام : « ولا تشرب [ من ] لبنها إلّا ما فضل عن ولدها » « 5 » . ومن طريق الخاصّة : قول الصادق عليه السّلام : « وإن كان لها لبن حلبها حلابا لا ينهكها » « 6 » . ولأنّ بقاء اللبن في الضرع مضرّ له . ولو شرب ما يضرّ بالأم أو بالولد ، ضمن . ولو كان بقاء الصوف على ظهرها يضرّ بها ، أزاله ، وتصدّق به على الفقراء ، وليس له التصرّف فيه ، بخلاف اللبن ، لأنّ اللبن لم يكن موجودا وقت التعيين ، فلا يدخل فيه ، كالركوب وغيره من المنافع . مسألة 626 : هدي التمتّع من السنّة أن يأكل صاحبه منه - وبه قال ابن عمر وعطاء والحسن وإسحاق ومالك وأحمد وأصحاب الرأي « 7 » - لقوله
--> ( 1 ) الحجّ : 33 . ( 2 ) في « ق ، ك » والطبعة الحجرية : ظهورها . وما أثبتناه من المصدر . ( 3 ) الكافي 4 : 492 - 493 - 1 ، التهذيب 5 : 220 - 742 . ( 4 ) المغني 3 : 582 ، الشرح الكبير 3 : 463 . ( 5 ) المغني 3 : 581 نقلا عن سعيد والأثرم ، ونحوه في سنن البيهقي 5 : 237 . ( 6 ) الكافي 4 : 492 - 493 - 1 ، التهذيب 5 : 220 - 742 . ( 7 ) المغني والشرح الكبير 3 : 583 ، بداية المجتهد 1 : 379 ، حلية العلماء 3 : 365 ، بدائع الصنائع 2 : 226 .